أكرم بركات العاملي

136

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

ووقف علماء السنة في مصر موقفا حازما من كتاب الفرقان لابن الخطيب ينقله لنا فضيلة الأستاذ الشيخ محمد محمد المدني عميد كلية الشريعة بجامعة الأزهر فيقول : « وقد ألف أحد المصريين في سنة 1948 م كتابا أسماه الفرقان حشاه بكثير من أمثال هذه الروايات السقيمة المدخولة المرفوضة ، ناقلا لها عن الكتب والمصادر عند أهل السنة ، وقد طلب الأزهر من الحكومة مصادرة هذا الكتاب بعد أن بيّن بالدليل والبحث العلمي أوجه البطلان والفساد فيه ، فاستجابت الحكومة لهذا الطلب وصادرت الكتاب . فرفع صاحبه دعوى يطلب فيها تعويضا ، فحكم القضاء الإداري في مجلس الدولة برفضها » . ثم علّق الأستاذ المدني بكلمة حق قال فيها : « أفيقال : إن أهل السنة ينكرون قداسة القرآن ، أو يعتقدون نقص القرآن لرواية رواها فلان أو لكتاب ألّفه فلان ؟ ! فكذلك الشيعة الإمامية ، انما هي روايات في بعض كتبهم كالروايات التي في بعض كتبنا » « 1 » . روايات التحريف بين الرفض والتوجيه إن المطلع على اعتقاد المسلمين من المذهبين بتنزيه القرآن مع انتشار روايات التحريف في كتبهم كما مرّ لا بدّ أن يتساءل ، ما ذا كان موقف علماء الاسلام من هذه الروايات ؟ والجواب لعله عند علماء الشيعة أسهل منه عند علماء العامة ، إذ المعروف من مذهب التشيع عدم وجود كتاب يعتقدون بصحة كل ما فيه

--> ( 1 ) مجلة رسالة الثقلين ، العدد الخامس ، السنة الثانية ص 48 - 49 . نقلا عن رسالة الاسلام الصادرة عن دار التقريب ، القاهرة س 11 ع 44 ص 382 - 385 .